الشيخ الجواهري
99
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ فالمتّجه أنّ تمام المهر عليه ] [ 1 ] . وعلى كلّ حال ففي كلّ موضع لا يضمن الأب المهر لو أدّاه تبرّعاً عنالصبي أو ضمنه لا بقصد الرجوع لم يكن له رجوع [ على الولد ] [ 2 ] . كما لو أدّاه عن أجنبي أو أدّاه أجنبي . نعم لو أدّاه بقصده [ / بقصد الرجوع على الولد ] مع الغبطة أو عدمالمفسدة يتّجه حينئذٍ رجوعه [ 3 ] . وفي التعدّي إلى الجدّ وإن علا وجهان [ 4 ] . ولا فرق في ضمان الأب المهر بينالمؤجّل منه والمعجّل وإن زاد الأجل على زمان البلوغ ، بل ولا في النكاح بين الفضولي وغيره مع إجازة الأب له . نعم لو لم يجز الأب لعدم علمه مثلًا فأجاز الولد بعد بلوغه أمكن عدم الوجوب على الولي [ 5 ] . وكذا لا فرق فيه بين أن يكون ديناً في ذمّة الوالد أو عيناً يبذلها للمهر بها عن ولده [ 6 ] . إلّاأنّ الإنصاف عدم خلوّه من نوع تأمّل وإن كان الأقوى ذلك ، واللَّه العالم . وكيف كان ( فلو دفع الأب المهر ) الذي ضمنه في ذمّته لإعسار الصبي ( وبلغ الصبي فطلّق قبل الدخول استعادالولد النصف ) منه [ / من المهر ] ( دون الوالد ؛ لأنّ ) الطلاق مملّك جديد للنصف لا فاسخ لسبب الملك ، ولما قيلمن أنّ ( ذلك ) من الوالد ( يجري مجرى الهبة له ) من الوالد إلى الامرأة . وعلى كلّ حال فمع طلاقه يرجع إليه نصفالمال الذي دفع مهراً . بل هو كذلك لو دفعه عن الصبي الموسر تبرّعاً أو ضمنه عنه كذلك ، بل لا فرق بين الولد والأجنبي في ذلكفضلًا عن الكبير ، كما لا فرق بين الولد وبين الأجنبي . ومنه يعلم الوجه في قول المصنّف . -
--> ( 1 ) تقدّم في ص 97 . ( 2 ) المصدر السابق : 287 ، 288 ح 1 ، 2 . ( 3 ) حكاه في المسالك 8 : 386 . انظر التذكرة 2 : 609 ( حجرية ) . ( 4 ) المسالك 8 : 286 . ( 5 ) المتقدّم في ص 97 . ( 6 ) انظر كشف اللثام 7 : 475 .